هل الخيال من البصيرة .. ؟! .. حيث نرى فيه بغير أعين ، ونسمع بغير أذن ، ونسافر عبر الزمان والمكان ،
فلا حدود فيه لطموحنا ، ولا منطق فيه يحكمنا ، ولا زمن يجرى علينا ، هكذا حالنا مع الخيال .. فهل الخيال من البصيرة .. ؟!
قد نرى حقائق عن طريق التَخيُّل إن كان وراءه عقل واعى ، كما رأى نيوتين قوى الجاذبية فى سقوط تفاحة ، وكما استخرج لنا عباقرة العلم من مخيلتهم جميع المكتشافات الحديثة ، وكما أبدع أصحاب المهن المختلفة فى أعمالهم بقدر قدرتهم على التصور والتَخيُّل .. فالخيال قد يرى بعض الحقائق ..
كذلك فى تصورنا لعالم الغيب بما فيه من جنة ونار ، وعذاب القبر ويوم
الحساب ، وسائر التفاصيل اليقينية التى تلقينها عن طريق الوحى والرسالة ..
فالخيال إذا يرى الحقائق ..
إلا ان الخيال فى أغلب الأوقات ومع أغلب الناس لايرى إلا الأوهام والوساوس والأساطير ...!!
فما هو الخيال إذا وما علاقته بالبصيرة ؟! ..
النفس كيان ضخم لا يقارن أبدا بالجسد من حيث الامكانيات والقوة والحدود ، حيث نرى أحيانا عجوزا قد هرم جسده ، ولازالت نفسه تمتلئ شبابا وقوة وحيوية ..!!
وللنفس اجهزتها الخاصة بالرؤية والسمع والإحساس تفوق قدراتها الحواس الخارجية بما لا يتصوره عقل .. !!
ولكنها اقترنت بالجسد وحُبست فيه ، فلا ترى أو تسمع أو تحس إلا من خلاله ، فحُجِّمت القدرات فيها وأصبحت محدودة بحدود وقدرات حواس الجسد ..!
ولكن لازال للنفس عالمها الخاص .. عالم الخيال .. الذى ترى فى مجاله وتسمع وتحس بلا حدود ،
وهذا العالم إما يكون أضغاث وأوهام ووساوس كما فى النفوس المظلمة ، حيث لا ترى النفس من الغيب شيئا وترى الأشياء على غير حقيقتها لشدة الظلام ،
أو يكون لها بصيرة من نور تهدى به ، فترى فى مخيلتها من الحقائق بقدر ما تحمله من نور ،
والعقل بمفرده هو نور ، ولكن نور لا تتجاوز فيه الرؤية الحياة الدنيا وعالم المحسوسات ، ولذلك نرى تقدم الغرب الكافر بما وفره لهم نور العقول من اكتشافات ،
والاكتشافات كما نعرف ماهى إلا حقائق وقوانين مستقرة فى الكون كانت غيبية بالنسبة لهم حتى أظهرها نور العقول ...
لكن حين تنظر النفس إلى السماء فلا يسعفها نور العقل لمحدوديته فى معرفة ماوراء الحياة ،
فكان لابد أن يكتمل عندها جهاز الرؤية القلبية من فطرة ، وعقل ، وتزكية نفس ، ونور رسالة ، حتى تبصر عالم الغيب وهى فى الدنيا قبل أن تراه عيانا بيانا فى الآخرة ...
وبينما حواسنا الخارجية كان اكتمالها فى أرحام أمهاتنا ، كان رحم الدنيا من أجل استكمال أجهزتنا للرؤية القلبية ،
التى فاقت فى قدرتها المحسوس وتخطّت حدود المكان ، ومن خلالها سنُبصر ونتنعم بالحياة الآخرى بمشيئة الله .. اللهم اجعلنا من أهل ذلك ..
وفى المقابل كل من فرّط فى بناء جهازه للرؤية القلبية سيعيش فى دنياه أعمى لا يرى من عالم الغيب إلا الأوهام والوساوس والأساطير ، وهو فى الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) .. .. نعوذ بالله من ذلك
إلا ان الخيال فى أغلب الأوقات ومع أغلب الناس لايرى إلا الأوهام والوساوس والأساطير ...!!
فما هو الخيال إذا وما علاقته بالبصيرة ؟! ..
النفس كيان ضخم لا يقارن أبدا بالجسد من حيث الامكانيات والقوة والحدود ، حيث نرى أحيانا عجوزا قد هرم جسده ، ولازالت نفسه تمتلئ شبابا وقوة وحيوية ..!!
وللنفس اجهزتها الخاصة بالرؤية والسمع والإحساس تفوق قدراتها الحواس الخارجية بما لا يتصوره عقل .. !!
ولكنها اقترنت بالجسد وحُبست فيه ، فلا ترى أو تسمع أو تحس إلا من خلاله ، فحُجِّمت القدرات فيها وأصبحت محدودة بحدود وقدرات حواس الجسد ..!
ولكن لازال للنفس عالمها الخاص .. عالم الخيال .. الذى ترى فى مجاله وتسمع وتحس بلا حدود ،
وهذا العالم إما يكون أضغاث وأوهام ووساوس كما فى النفوس المظلمة ، حيث لا ترى النفس من الغيب شيئا وترى الأشياء على غير حقيقتها لشدة الظلام ،
أو يكون لها بصيرة من نور تهدى به ، فترى فى مخيلتها من الحقائق بقدر ما تحمله من نور ،
والعقل بمفرده هو نور ، ولكن نور لا تتجاوز فيه الرؤية الحياة الدنيا وعالم المحسوسات ، ولذلك نرى تقدم الغرب الكافر بما وفره لهم نور العقول من اكتشافات ،
والاكتشافات كما نعرف ماهى إلا حقائق وقوانين مستقرة فى الكون كانت غيبية بالنسبة لهم حتى أظهرها نور العقول ...
لكن حين تنظر النفس إلى السماء فلا يسعفها نور العقل لمحدوديته فى معرفة ماوراء الحياة ،
فكان لابد أن يكتمل عندها جهاز الرؤية القلبية من فطرة ، وعقل ، وتزكية نفس ، ونور رسالة ، حتى تبصر عالم الغيب وهى فى الدنيا قبل أن تراه عيانا بيانا فى الآخرة ...
وبينما حواسنا الخارجية كان اكتمالها فى أرحام أمهاتنا ، كان رحم الدنيا من أجل استكمال أجهزتنا للرؤية القلبية ،
التى فاقت فى قدرتها المحسوس وتخطّت حدود المكان ، ومن خلالها سنُبصر ونتنعم بالحياة الآخرى بمشيئة الله .. اللهم اجعلنا من أهل ذلك ..
وفى المقابل كل من فرّط فى بناء جهازه للرؤية القلبية سيعيش فى دنياه أعمى لا يرى من عالم الغيب إلا الأوهام والوساوس والأساطير ، وهو فى الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) .. .. نعوذ بالله من ذلك
